العلامة المجلسي

323

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله قوله حيث قال في علي عليه السلام : " إن تولوه تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم " فقال [ الوليد في رد هذا القول ] : فإن يك قد ضل البعير بحمله * فلم يك مهديا ولا كان هاديا فهو من مبغضي علي عليه السلام وأعدائه وأعداء النبي صلى الله عليه وآله ، لأن أباه قتله النبي صلى الله عليه وآله بيد علي صبرا يوم بدر بالصفراء . وعن مغيرة الضبي قال : مر ناس بالحسن بن علي عليه السلام وهم يريدون عيادة الوليد بن عقبة ، وهو في علة شديدة ، فأتاه الحسن عليه السلام معهم عائدا ، فقال للحسن عليه السلام : " أتوب إلى الله مما كان بيني وبين جميع الناس ، إلا ما كان بيني وبين أبيك ! " يقول : أي لا أتوب منه ( 1 ) . قال إبراهيم : ولحق بمعاوية يزيد بن حجية ، ووائل بن حجر الحضرمي ، ومصقلة بن هبيرة الشيباني ، والقعقاع بن شور ، وطارق بن عبد الله ، والنجاشي الشاعر . وكان أصحابه لما نزل بقلوبهم من الفتنة والبلاء والركون إلى الدنيا ، يغدرون ويختانون مال الخراج ويهربون إلى معاوية . وعن الأعمش قال : كان علي عليه السلام يوليهم الولاية والأعمال فيأخذون [ ما يقدرون عليه من الأموال ] ويهربون إلى معاوية ، منهم المنذر بن الجارود العبدي . قال : كان علي عليه السلام ولى المنذر بن الجارود فارسا فاحتاز مالا من الخراج . قال : [ و ] كان المال أربع مائة ألف درهم ، فحبسه علي عليه السلام فشفع فيه صعصعة بن صوحان إليه عليه السلام ، وقام بأمره وخلصه ، وكان صعصعة من مناصحيه عليه السلام .

--> ( 1 ) ولتراجع ترجمة الإمام الحسن من تاريخ اليعقوبي .